محمد بن سنان الحراني ( البتاني )

172

الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها

هو المستعمل عوضا من وسطيهما إذ هو الذي يسوق مواضعهما فإذا عرفت وسط الكوكب وحاصّته فأنقص بعد الكوكب الابعد من وسط الكوكب وما بقي فهو المركز فاطلب مثله في سطري العدد من جداول تعديل الكوكب وخذ ما بإزائه في الجدول الثالث المرسوم عليه تعديل الحاصّة والمركز فأثبته تحت الحاصّة والمركز جميعا فإن كان المركز اقلّ من قف درجة فأنقص التعديل من المركز وزده على الحاصّة وان كان المركز أكثر من قف فزد التعديل على المركز وانقصه من الحاصّة فما بلغ كلّ واحد منهما بعد الزيادة عليه أو النّقصان منه فهو المركز المعدّل والحاصّة المعدّلة فادخل بالمركز المعدّل في سطري العدد وخذ ما بإزائه من دقائق اختلاف البعدين المرسومة في الجدول الرابع واعرف زائدة هي أم ناقصة وتعرف ذلك من التوقيع الذي على رأس السطر أو من قبل زيادته أو نقصانه على تأليف زيادة العدد غير عطارد فإنّ زيادة ذلك ونقصانه إنّما يعلم من التوقيع فقط وذلك أنّه لسرعة حركته في فلك تدويره يقع في ناحية بعده الأقرب مرّتين في دورة البروج فإن كانت هذه الدقائق ناقصة فأدخل حاصّة الكوكب المعدّلة إلى جداول تعديل الكوكب في سطري العدد وخذ ما بإزائها في الجدول الخامس المرسوم عليه البعد الابعد وأيضا في الجدول السادس المرسوم عليه البعد الأوسط فإن كانت الدقائق زائدة فخذ ما بإزاء الحاصّة المعدّلة في الجدول السادس * والجدول السابع المرسوم عليه البعد الأقرب فما حصل من الجدول الخامس فاضربه في الدقائق التي حصلت لك من الجدول الرابع فاقسمه على ستّين فما خرج فانقصه ممّا أثبتّ من الجدول السادس وما حصل من الجدول السابع فاضربه في دقائق الجدول الرابع واقسمه على ستّين فما خرج فزده على الذي اثبتّ من الجدول السادس فما حصل الجدول السادس بعد الزيادة أو النّقصان فانقصه من المركز المعدّل بالجدول الثالث إذا كان عدد الحاصّة المعدّلة أكثر من قف . وزده عليه إذا كانت الحاصّة المعدّلة اقلّ من قف فما بلغ المركز بعد الزيادة أو النقصان فهو موضع الكوكب من نقطة البعد الابعد فزد عليه بعد الكوكب الابعد الذي كنت تقصته من وسطه في اوّل الأمر فما بلغ فهو تقويم الكوكب فألقه من اوّل الحمل لكلّ برج ثلثين على الرّسم فحيث بلغ فهناك موضع الكوكب من فلك البروج . وان كانت مع المركز أو الحاصّة دقائق فخذ لها بحصّتها من اختلاف التعديل وتفاضله على الرّسم الذي أريتك في صدر الكتاب في تعديل الشمس والقمر . ( وكانت أبعاد الكواكب ) البعيدة عن الأرض في أفلاك تداويرها في سنة الف ومائة وإحدى وتسعين من سني ذي القرنين